ويثبت اجتهاده - وأعلميته أيضا - بالعلم ، وبالشياع المفيد للاطمئنان ،
وبالبينة ، وبخبر الثقة في وجه ، ( 1 ) ويعتبر في البينة وفي خبر الثقة - هنا - أن يكون
المخبر من أهل الخبرة .
( مسألة 21 ) : من ليس أهلا للمرجعية في التقليد يحرم عليه الفتوى بقصد عمل
غيره بها ، ( 2 ) كما أن من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه القضاء ، ولا يجوز الترافع إليه
ولا الشهادة عنده ، والمال المأخوذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقا ، إلا إذا انحصر
استنقاذ الحق المعلوم بالترافع إليه ، هذا إذا كان المدعى به كليا ، ( 3 ) وأما إذا كان
شخصيا فحرمة المال المأخوذ بحكمه ، لا تخلو من اشكال . ( 4 )
( مسألة 22 ) : الظاهر أن المتجزي في الاجتهاد يجوز له العمل بفتوى نفسه ، بل
إذا عرف مقدارا معتدا به من الاحكام جاز لغيره العمل بفتواه إلا مع العلم بمخالفة
فتواه لفتوى الأفضل ، أو فتوى من يساويه في العلم وينفذ قضاؤه ولو مع وجود
الأعلم .
هامش
( 1 ) قوى مع عدم الظن بالخلاف .
( 2 ) بل مطلقا مع فقد الاجتهاد ، ومع فقد غيره من الشرائط إذا كان فتواه اغراء
بالجهل .
( 3 ) ولم يكن التعيين باقباض المديون والا فالمأخوذ حلال وان كان الأخذ بحكمه
حراما ، نعم إذا كان القاضي من قضاة الجور فلحرمة المأخوذ وجه وان كان
لا يخلو من اشكال .
( 4 ) هذا إذا كان بحكم قضاة الجور ، والا فالمأخوذ حلال وان كان الاخذ بحكمه
حراما .