سألهم عنه ، فقال لي بعضهم : إنا نراه متبوعا ، إنه لنازل ونحن حوله ، لا ننام
نرصده ، إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلا حديدة .
قال الزهري : فقدمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان ، فسألني عن علي بن
الحسين ، فأخبرته ، فقال لي : إنه جاءني في يوم فقده الأعوان ، فدخل علي ،
فقال : ما أنا وأنت ، فقلت : أقم عندي ، فقال : لا أحب ، ثم خرج ، فوالله لقد
امتلأ ثوبي منه خيفة .
قال الزهري : فقلت : يا أمير المؤمنين ليس علي بن الحسين حيث تظن ، إنه
مشغول بربه ، فقال : حبذا شغل مثله ، فنعم ما شغل به ( 1 ) .
* *
هامش
( 1 ) حلية الأولياء ج 3 ص 135 رقم 229 زين العابدين علي بن الحسين ، الصواعق المحرقة ص 200 ،
تاريخ مدينة دمشق ج 41 ص 372 ، كشف الغمة ج 2 ص 76 ، نوادر المعجزات ص 127 .