الباقر لتبقره في العلم .
في القاموس ، بقره كمنعه ، شقه ، ووسعه ، والباقر محمد بن علي بن الحسين ،
لتبحره في العلم .
قال ابن حجر : وارثه منهم عبادة وعلما وزهادة أبو جعفر محمد الباقر ، سمي
بذلك من بقر الأرض أي شقها وأثار مخبأتها ومكامنها ، فلذلك هو أظهر من
مخبآت كنوز المعارف ، وحقائق الأحكام ، والحكم واللطائف ، ما لا يخفى إلا على
منطمس البصيرة ، أو فاسد الطوية والسريرة ، ومن ثم قيل فيه هو باقر العلم
وجامعه وشاهر علمه ورافعه ، صفى قلبه ، وزكى علمه وعمله ، وطهرت نفسه ،
وشرف خلقه ، وعمرت أوقاته بطاعة الله ، وله من الرسوم في مقامات العارفين
ما تكل عنه ألسنة الواصفين ( 1 ) .
وقال ابن طلحة : هو باقر العلم وجامعه ، وشاهر علمه ورافعه ، ومتفوق دره
وراضعه ، ومنمق دره وراصفه ، صفى قلبه ، وزكى عمله ، وطهرت نفسه ،
وشرف أخلاقه ، وعمرت بطاعة الله أوقاته ، ورسخت في مقام التقوى قدمه ،
وظهرت عليه سمات الإزدلاف وطهارة الاجتباء ، فالمناقب تسبق إليه ،
والصفات تتشرف به ( 2 ) .
وقد روت الخاصة والعامة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبلغه السلام بواسطة جابر
بن عبد الله الأنصاري .
وفي الصحيح عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : إن رسول الله قال ذات يوم
لجابر بن عبد الله الأنصاري : يا جابر إنك ستبقى حتى تلقى ولدي محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 201 .
( 2 ) مطالب السؤول ص 80 .