تعالى يقول : إنها قريبة من المحسنين ، ولا أعلم أني محسن ( 1 ) .
كان يعظ الناس في كل جمعة في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويقول :
أيها الناس اتقوا الله واعلموا أنكم إليه ترجعون ، فتجد كل نفس ما عملت في هذه الدنيا من خير
محضرا ، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ، ويحذركم الله نفسه .
ويحك ابن آدم الغافل وليس بمغفول عنك ، ابن آدم ، إن أجلك أسرع شئ إليك ، قد أقبل نحوك حثيثا
يطلبك ويوشك أن يدركك ، وكأن قد أوفيت أجلك ، وقبض الملك روحك ، وصرت إلى قبرك وحيدا ،
فرد إليك فيه روحك ، واقتحم عليك فيه ملكان ، ناكر ونكير ، لمساءلتك وشديد امتحانك ، ألا وإن أول
ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده ، وعن نبيك الذي أرسل إليك ، وعن دينك الذي كنت تدين به ، وعن
كتابك الذي كنت تتلوه ، وعن إمامك الذي كنت تتولاه ، ثم عن عمرك فيما أفنيت ، ومالك من أين
اكتسبته وفيما أنفقته ، فخذ حذرك ، وانظر لنفسك ، وأعد الجواب قبل الامتحان والمسألة
والاختبار . . . ( 2 ) .
حكمه ( عليه السلام )
من حكمه ( عليه السلام ) :
اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على
الكبير ( 3 ) .
الخير كله صيانة الانسان نفسه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 108 .
( 2 ) الكافي ج 8 ص 72 ، الأمالي للصدوق المجلس السادس والسبعون ح 1 ص 593 بتفاوت يسير .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 338 .
( 4 ) تحف العقول ، في قصار هذه المعاني عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) .