يكتف بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : علي مع القرآن وزاد في بيان عظمته بما لا يناله إلا أولو الألباب
وهو قوله : والقرآن مع علي .
وفي الابتداء بعلي والاختتام بالقرآن في الجملة الأولى ، والابتداء بالقرآن
والاختتام بعلي في الجملة الثانية ، وترتيب الكلام من أفصح من نطق بالضاد ( 1 )
بحيث يكون البدء والختم بعلي ، لطائف لا يسعها المجال .
وخلاصة الكلام أنه ليس فيمن أرسله الله أفضل من الرسول الأمين ، ولما كان
علي منه وهو من علي ، فعلي تال تلو خير خلق الله ، وليس فيما أنزل الله أعلى من
القرآن المبين ، ولما كان علي مع القرآن والقرآن معه فقلبه خزانة كل ما أنزل الله من
الهدى والنور والكتاب والحكمة .
فهل يبقى ريب في أنه أولى بأن يكون خليفة للرسول الكريم ومفسرا للقرآن
العظيم ؟ ! وهل يبقى شك في أنه مولى كل من آمن بالله الذي قال : { ما آتاكم الرسول
فخذوه } ( 2 ) ، { ما على الرسول إلا البلاغ المبين } ( 3 ) ؟ !
الحديث السادس :
وقد اعترف بصحته أهل الحديث والرجال من العامة ، قال عمرو بن ميمون ،
قال : إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا ابن عباس ، إما أن
تقوم معنا ، وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء . قال : فقال ابن عباس : بل أنا أقوم
معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 163 .
( 2 ) سورة الحشر : 7 .
( 3 ) سورة النور : 54 .