وبعد أن نص على ولايته المطلقة على المؤمنين فقال : ( أنت ولي كل مؤمن بعدي
ومؤمنة ) ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ؟
وكيف يبقى مجال للشك عند المنصف وهو يرى هذه الأحاديث وأمثالها مدونة
في مصادر العامة ، معترفا بصحتها عندهم ، تنص على أن عليا ( عليه السلام ) هو خليفة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل ؟ !
* *
هذا غيض من فيض من آيات الله تعالى ، وأحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا
الموضوع ، ولا يتسع هذا الموجز لاستقصائها .
وقد روى الحاكم الحسكاني ، وهو من أعلام القرن الخامس من علماء العامة ،
عن مجاهد أنه قال : ( إن لعلي سبعين منقبة ما لأحد من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مثلها ،
وما من شئ من مناقبهم إلا وقد شركهم فيها ) ( 1 ) .
وعن ابن عباس قال : ( ما في القرآن آية : الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، إلا
وعلي أميرها وشريفها ، وما من أصحاب محمد رجل إلا وقد عاتبه الله ، وما ذكر
عليا إلا بخير ! ) ( 2 ) .
وقال : ( لقد كانت لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ثماني عشرة منقبة ، لو لم يكن له إلا
واحدة منهن لنجا بها . ولقد كانت له ثلاث عشرة منقبة لم تكن لأحد من هذه
الأمة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 24 .
( 2 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 30 . وقريب منه في ص 67 و . . . ، ينابيع المودة ج 2 ص 406 وقد ذكر في كتب
الخاصة أيضا كما في كشف الغمة ج 1 ص 317 وتفسير العياشي ج 2 ص 352 وتفسير فرات الكوفي
ص 49 وغيرها .
( 3 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 22 ، والمعجم الأوسط ج 8 ص 212 وقريب منه في مصادر الخاصة أيضا كما
في مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 3 ، الخصال ص 509 وغيرهما .