وقد اعترف بصحة سنده كبار أئمة الحديث من العامة والخاصة .
ودلالة هذا الحديث كسابقه واضحة ، لأنه ليس في الكتب الإلهية أفضل من
القرآن { الله نزل أحسن الحديث كتابا متشبها } ( 1 ) ، { إن هذا القرآن يهدى للتي هي
أقوم } ( 2 ) ، وقد وصفه الله بأوصاف تنبئ عن عظمته التي جف القلم عن تحريرها
وكل البيان عن تقريرها ، كقوله تعالى : { بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ } ( 3 ) ، { إنه
لقرآن كريم * في كتاب مكنون } ( 4 ) ، { ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم } ( 5 ) ،
{ يس * والقرآن الحكيم } ( 6 ) ، ووصف نفسه بأنه معلم هذا الكتاب { الرحمن * علم
القرآن } ( 7 ) ، وأشار إلى ما تجلى من جبروته في هذا الكتاب بقوله تعالى : { لو أنزلنا هذا
القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله } ( 8 ) ، وإلى ما تجلى من قدرته في
الأسرار المكنونة في آياته ، بقوله تعالى : { ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 23 .
( 2 ) سورة الإسراء : 9 .
( 3 ) سورة البروج : 20 - 21 .
( 4 ) سورة الواقعة : 77 - 78 .
( 5 ) سورة الحجر : 87 .
( 6 ) سورة يس : 1 - 2 .
( 7 ) سورة الرحمن : 1 - 2 .
( 8 ) سورة الحشر : 21 .