الثالث ، شد الأزر :
وقد دلت أحاديث أخرى على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد طلب من الله تعالى أن يشد به
أزره فاستجاب الله له ( 1 ) .
ولا ريب أن أعباء الرسالة الخاتمة التي هي أعظم المسؤوليات التي كلفه بها الله
سبحانه لا يتحملها إلا ظهر الرسول الذي هو ظهير الأنبياء والمرسلين .
وبعد أن تحمل ما حمله الله تعالى دعا ربه أن يشد ظهره وعضده بعلي ،
واستجاب له ربه ، كما استجاب لموسى حيث قال سبحانه : { سنشد عضدك
بأخيك } ( 2 ) .
والدعاء من الرسول والإجابة من الله دليل على أن إنجاز أمر الرسالة الخاتمة
لم يكن يتحقق إلا بلسانه الناطق بحكمة الله ويده القاهرة بقدرة الله .
فهل يعقل أن يكون بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ظهيرا لأمته غير من هو ظهير الرسول أو
تتخذ الأمة عضدا سوى عضد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ !
الرابع ، الإصلاح :
هامش
( 1 ) الدر المنثور ذيل تفسير هذه الآية ج 4 ص 295 والتفسير الكبير ج 12 ص 26 ذيل آية * ( انما وليكم
الله . . . ) * ، شواهد التنزيل ج 1 ص 230 و 482 ، المعيار والموازنة ص 71 و 322 ، نظم درر السمطين
ص 87 ، ينابيع المودة ج 1 ص 258 وج 2 ص 153 ومصادر أخرى للعامة .
مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 1 ص 348 ، تفسير فرات الكوفي ص 95 و 248 و 255 و 256 ، شرح
الأخبار ج 1 ص 192 ، كنز الفوائد ص 136 ، مجمع البيان ج 3 ص 361 ، الجمل ص 33 ، ومصادر أخرى
للخاصة .
( 2 ) سورة القصص : 35 .