المنزلة لعلي بعقد الأخوة معه ، وقد وردت في ذلك أحاديث عديدة في مصادر
العامة والخاصة نكتفي منها بواحدة :
عن عبد الله بن عمر قال : " لما ورد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المدينة آخى بين أصحابه ،
فجاء علي ( رضي الله عنه ) تدمع عيناه ، فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تواخ بيني وبين أحد ؟ فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة " ( 1 ) .
فهذه الأخوة تدل على أنه ارتفع عن كل مؤمن عندما نزلت : { إنما المؤمنون
إخوة } ( 2 ) ، لأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آخى بينهم على قدر منازلهم ، كما آخى بين أبي بكر وعمر ،
وآخى بين عثمان وعبد الرحمن ، وآخى بين أبي عبيدة وسعد بن معاذ و . . . ( 3 ) ،
فاختاره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لنفسه ، وكيف لا يكون في مرتبة أشرف ولد آدم ، وقد نص
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على إخوته له في الدنيا والآخرة .
وهذا يدل على أنه قد بلغت المشاكلة الروحية والمماثلة العلمية والخلقية
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 14 ، سنن الترمذي ج 5 ص 300 رقم 3804 ، أسد الغابة ج 4
ص 29 ، البداية والنهاية ج 7 ص 371 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 112 ، فتح الباري ج 7 ص 211 ، تحفة
الأحوذي ج 10 ص 152 ، تاريخ بغداد ج 12 ص 363 ، نظم درر السمطين ص 95 ، كنز العمال ج 13
ص 140 ، تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 18 و 53 و 61 ، أنساب الأشراف ص 145 ، ينابيع المودة ج 2
ص 392 ومصادر أخرى للعامة .
مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 185 ، وقريب منه في الخصال ص 429 باب العشرة ح 6 ، مناقب أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ج 1 ص 306 و 319 و 325 و 343 و 357 ، شرح الأخبار ج 2 ص 178 و 477 و 539 ،
العمدة ص 167 و 172 ومصادر أخرى للخاصة .
( 2 ) الحجرات : 10 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 14 و 303 ، الدر المنثور ج 3 ص 305 ، ومصادر أخرى للعامة .
الأمالي للطوسي ص 587 ، مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 185 ، العمدة ص 166 ومصادر أخرى
للخاصة .