كانت لهارون من موسى ( عليهما السلام ) ، ثبتت لعلي من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واستثناء النبي ( صلى الله عليه وآله ) للنبوة
فقط ، يؤكد هذا العموم .
وقد قال الله تعالى عن منزلة هارون من موسى { واجعل لي وزيرا من أهلي *
هارون أخي * اشدد به أزرى * وأشركه في أمرى } ( 1 ) ، { وقال موسى لأخيه هارون
أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين } ( 2 ) .
وتتلخص هذه المنزلة بعدة مقامات :
الأول ، الوزارة :
وأنه وزير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والوزير هو الذي يتحمل المسؤوليات التي يتحملها من
هو وزير له ، ويتصدى لأدائها بأمره ، وهذا الحديث صريح في ثبوت هذه المنزلة
لعلي ( عليه السلام ) .
ولكن الدليل على أنه وزيره لا ينحصر به ، فقد نص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ذلك في
أحاديث أخرى - في كتب الحديث والتفسير من العامة والخاصة - في مناسبات
متعددة ( 3 ) .
الثاني ، الأخوة :
وأن عليا أخ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد كان هارون أخا نسبيا لموسى ، وجعل النبي هذه
هامش
( 1 ) سورة طه : 29 - 32 .
( 2 ) سورة الأعراف : 142 .
( 3 ) التفسير الكبير ج 12 ص 26 في تفسير آية * ( انما وليكم الله ورسوله ) * ، الطبقات الكبرى ج 3 ص 23 ،
تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 52 ، ينابيع المودة ج 1 ص 258 وج 2 ص 153 ، تفسير فرات الكوفي
ص 95 و 248 و 250 و 255 ، ومصادر أخرى للعامة والخاصة تقدم ذكرها .