وثمن الشطرنج ، فإن جميع ذلك من السحت .
ومن الكبائر : البخس في المكيال والميزان ، ومعونة الظالمين ، والركون إليهم ،
والولاية لهم ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والكبر ، والاسراف والتبذير ،
والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء الله تعالى ، والاشتغال بالملاهي ، كالغناء
بقصد التلهي - وهو الصوت المشتمل على الترجيع على ما يتعارف أهل الفسوق -
وضرب الأوتار ، ونحوها مما يتعاطاه أهل الفسوق ، والاصرار على الذنوب
الصغائر .
والغيبة ، وهي : أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته ، سواء أكان بقصد الانتقاص ، أم
لم يكن ، وسواء أكان العيب في بدنه ، أم في نسبه ، أم في خلقه ، أم في فعله ، أم في قوله ،
أم في دينه ، أم في دنياه ، أم في غير ذلك مما يكون عيبا مستورا عن الناس ، كما
لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول ، أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب ، والظاهر
اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه ، كما أن الظاهر أنه لا بد من
تعيين المغتاب ، فلو قال : واحد من أهل البلد جبان لا يكون غيبة ، وكذا لو قال :
أحد أولاد زيد جبان ، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص ، لا من
جهة الغيبة ، ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم والأحوط - استحبابا ( 1 ) -
الاستحلال من الشخص المغتاب - إذا لم تترتب على ذلك مفسدة - أو الاستغفار له . ( 2 )
وقد تجوز الغيبة في موارد :
منها : المتجاهر بالفسق ، فيجوز اغتيابه في غير العيب المتستر به .
هامش
( 1 ) ولا يترك الاحتياط بالاستحلال .
( 2 ) كلما ذكره .