وقوله في رواية :
مضافاً إلى ضعف سندها لمكان رمي راويها بالغُلُوّ ( 123 ) .
وقوله في رواية أُخري :
مضافاً إلى ضعف سندها ، فإنّ يُونُس بن ظَبْيان ، والمُعلَى بن خُنَيْس مرمِيّان
بالغُلُوّ . ( 124 )
وقال عن أحمد بن محمّد السَيّاريّ :
ممّن رمَوه بالضعف لما نُسب إليه من الغُلُوّ ( 125 ) .
وعن محمّد بن سنان ، قال :
إنّه قيلَ في حقّه : إنّه غالٍ ، ونقلَ عن صَفْوان : قد يَطير - كنايةً عن الغُلُوّ -
فقصصناهُ ( 126 ) .
ويظهر انّ التضعيف بالغُلُوّ هو من أقوى التضعيفات ، وهذا واضح - بعد
تخصيص معناه بما ذكرنا - حيث انّه حينئذٍ يُساوي « الكفر » فلا يدخلُ في موضوع حجيّة خبر الواحد أصلاً ، حيث انّ الكافرَ لا يتقيّد بالشرع فكيفَ يُسمعُ قوله في نقل احكامه ؟
ولذا لا نجدُ من السيّد مناقشة في التضعيف به ، عند وجود الرمي به ، وإنّما
يُطلِقُ الحكمَ به بصورةٍ جازمة ،
إلاّ انّه يشكّكُ أحياناً في أصل نسبة الغُلُوّ إلى الراوي ، أو في نسبة القول إلى الرامي ، كما انّه إنّما يلجأ إلى ذلك بعدما يردّ الرواية بأمرٍ آخر ، كما يفهم من قوله : « مضافاً » في بعض الموارد .
وثانياً : التضعيف بالإرسال :
« الإرسال » يكون وسيلةً من وسائل التضعيف عندما يقعُ التعارض ويستقرّ ،
بينَ ما جاء في خبرٍ مُسْنَد ليس فيه شي من موجبات الضعف وبينَ ما جاء به
هامش
( 123 ) زبدة المقال ( ص 96 ) .
( 124 ) نفس المصدر .
( 125 ) البدر الزاهر ( ص 229 ) .
( 126 ) تقريرات ثلاثة ، ميراث الأزواج ( ص 111 ) .