وقد اعتمد على مراسيل ابن أبي عمير ، التي قَبِلَها الأصحابُ كذلك ( 130 ) .
وقَبِلَ مرسلات أصحاب الإجماع وقال : « لا إشكال فيها لمكان ذلك
الإجماع » ( 131 ) .
وصرّح انّ المرسلَ ينجبرُ بعمل الأصحاب ( 132 ) .
وصرّح انّ الإرسالَ لا يضر مع كثرة الرواية ( 133 ) .
ولا بدّ هنا من التعرّض لأمرين اعتمدهما السيّد البُروجِرديّ في منهجه الرجاليّ ، وهما من فروع هذه المرحلة ، وهما : الخبر المستكشف ، والطبقات فلنبحث عنهما فنقول :
اما الخبرُ المُسْتَكْشَفُ :
إنّ السيّد يعتمد على ما هو أوغلُ - في عدم الاتّصال - من الحديث المرسل
وهو الحديث « المُسْتَكْشَفُ » من إجماع القدماء من الأصحاب على فتوى ، حيثُ يستدل به على وجود نص معتمدٍ لأهل الإجماع ، وإن لم يُذكر في الكتب والجوامع الحديثيّة ولم يُدوّن فيها ( 134 ) .
بل يستكشف الخبرَ ، من وجود الحكم في كتابٍ مثل « النهاية » للشيخ
الطوسيّ ، باعتبار انّه « موضوع لجمع عبارات المتون ، ممّا وصل إليه من اخبار الأئمّة عليهم السلام التي كانت موضع وثوق بنظره » ( 135 ) .
قال السيّد عن عمل الأصحاب في مثل ذلك الكتاب :
قد رووا هذه الأخبارَ في كتبهم وكانتْ بمرْآهُم ، ومع ذلك لم يفتوا بمضمونها
بل تسالَموا على عدم اعتبار ما فيها . . . فيُعلم بذلك عدم اعتنائهم بما
في ظاهرها .
هامش
( 130 ) البدر الزاهر ( ص 211 ) ونهاية التقرير ( ج 12 ، ص 166 ) .
( 131 ) نهاية التقرير ( ج 1 ، ص 145 ) .
( 132 ) نفس المصدر ( ج 1 ، ص 31 و 108 ) .
( 133 ) نفس المصدر ( ج 1 ، ص 203 ) .
( 134 ) البدر الزاهر ( ص 8 - 9 ) .
( 135 ) تقريرات ثلاثة ، الغصب ( ص 200 ) .