أقواله :
إنّ التجاربَ التي مرّ بها السيّد خلال دراسته واتصاله بالأعلام الكبار من أساطين الحوزات ، والظروف العصيبة التي عاصرها بل عاشها صنعت منه رجلاً بمستوى القيادة ، فكانت كلمته تعدّ من نوادر الحكم وجواهر الكلم ، وقد آَثرنا إيراد المقاطع الهامّة من كلماته سوى ما أدرجناه ضمن ترجمته لتكون عبرةً خالدةً للأجيال .
كان - رحمه الله - يقول :
ما خرجتُ من علمٍ دخلتُ في طلبه حتّى ملكتُ أزِمّة أمره ، وقد كنتُ منذُ
أيّام الطلب أُسجّلُ على الكتب الدراسيّة تعليقاتٍ ، لا أزالُ أتمتّع بها ( 38 ) .
وكان يقول عن علم الرجال :
إنّه ليس علماً يحصل بالدرس ، بل هو درس عمليّ ، بمعنى : انّ الإنسان لا بدّ انْ يكون منذ بداية التفقُّه ، وعندما يبدأ أوّلَ مسألة فقهية ، متتبّعاً حول سند الرواية ، ورواتها ورجال السند ، ويتعرّف على كلّ فردٍ فردٍ منهم ( 39 ) .
وبُلّغَ السيّد انّ بعض أفراد الجيش الإيرانيّ في عهد الشاه المُباد عزموا على
إنشاء بيتٍ للنار في منطقة آذربايجان ، فكتب السيّدُ إلى الشاه رسالةً جاء فيها :
إذا كتبنا لكم : « خلّد الله ملكه » فإنّما نريد تخليد المُلْك للمَلِك المسلم ،
وللمَلِك الذي يرعى الإسلام ، وإذا تبنّى مَلِكُنا المَيْلَ إلى عبادة النار ، فإنّ
النضال الذي حصل في صدر التاريخ الإسلاميّ ضدّ عُبّاد النار سوفَ يَبْدأ
من جديد ( 40 ) .
وكان يدقّق في ما يُسجّله أصحاب مجلس الاستفتاء الذين عيّنهم للإجابة طبقاً
لمبانيه ، ويُخالفهم احياناً ، فيقول : « أنا في كلّ يومٍ رَجُل آخر » ( 41 ) .
وكان يقول :
هامش
( 38 ) مجلة حوزه .
( 39 ) مجلة حوزة ،
( 40 ) مجلّة حوزة ،
( 41 ) مجلّة حوزة ، ( ص 113 ) .