قد طبع منه 8 اجزاء في مصر ، فطبع السيّد البُروجِرديّ جزئين آخرين في إيران .
10 - مهذّب الفقه ، لابن البرّاج .
قال السيّد الجَهْرُميّ : عندما كان السيّد مقيماً في بُروجِرد ، وجد نسخةً من كتاب « مهذّب الفقه » لابن البرّاج ، فأوعز إلى خطّاط ماهرٍ ليكتب له نسخةً ، فكُتبتْ بخطّ جيّد ، وقد رأيتُ على مواضع منها عبارة : « استكتبتُه لنفسي » .
وأضاف السيد الجهرمي : ثمّ كلّف سماحتُه المرحومَ السيّد مصطفى الخونساريّ كي يقوم بتصحيحها ، وقد قام بهذه المهمّة ، وعلّق في هوامشها مطالبَ كثيرةً ممّا يدلّ على وجود نقصٍ في الأصل المنقول عنه . قال السيّد الخونساريّ : كان السيّد البُروجِرديّ يرغبُ في جمع مجموعةٍ فقهيّة أُخرى على نسق « الجوامع الفقهيّة »
المطبوعة ، لتشمل عدّةً من كتب القدماء ، منها كتاب « مهذّب الفقه » هذا ، والنسخة موجودة في بيت السيّد البُروجِرديّ ، وقد صوّر منها بعض السادة نسخةً ، استفدتُ منها في تحقيقي للكتاب كثيراً جدّاً ، ومن المناسب ان اذكّرَ بانّ على مواضع من النسخة تعليقاتٍ كانّها من السيّد البُروجِرديّ ، لِما بينها وبينَ خطّه من القُرب والشَبَه .
مواقفه وإنجازاته :
كان السيّد يتمتّعُ بوعيٍ نافذ ، متنبّهاً لما يجري حواليه من احداث ، مراقباً لما
يقوم به أعداءُ الإسلام من تدابير ضدّ الوطن والدين والأُمّة .
فلمّا نفخَ الاستعمار في حناجر عملائه للدعوة إلى استبدال الأبجديّة الإسلاميّة بالحروف الإفرنجيّة في الوطن الإسلامي إيران ، هبَ السيّدُ في وجه الدعوة اللئيمة ، فقال بالحرف الواحد :
إنّهم يهدفون من تغيير الخطّ ، إبعاد مجتمعنا عن الثقافة الإسلامية ، وانا ما
دمتُ حيّاً ، لا اسمحُ انْ تُنفَذَ هذه الجريمة ، مهما بلغَ الأمرُ ( 36 ) .
هامش
( 36 ) مجلّة حوزة ،