مات سنة ( خمس عشرة ومائة ) عن ( خمس وستّين ) سنة ، فكان في
سنة شهادة الإمام عليه السلام ابن عشر سنين ، مع انّه يحكي ما قاله [ الإمام ] عليه السلام في طريقه إلى الكوفة ، ومعلوم انّه لم يكن مع الإمام عليه السلام في مسيره إليها .
ويحتمل ان يكون السند مقلوبا ، فيكون صبّاح المُزَنيّ رواه عن الحكم بن
عتيبة ، عن الحارث بن حصيرة ( 68 ) .
وله محاولة تاريخية حول ابن مسكان وأبي بصير وحياتهما في عهد
الكاظم عليه السلام ( 69 ) .
وعلّق على سندٍ جاء فيه : « علي بن مهزيار ، قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليه
السلام سنة 225 » بما نصّه :
لعلّ صوابه « 215 » فانّه عليه السلام توفّي سنة « 220 » ( 70 ) .
4 - ويعتمد على كُتُب التراجم :
كثيرا ما يلجأ السيّد إلى كُتُب التراجم ، ليصحّح على أساس معلوماتها سندا يحتوي على رواة مترجمين فيها .
قال في حديثه عن « أبي داود » الواقع في بداية سند الكُلَيْنيّ :
فبعد ما ثبت انّ هذا الرجل من شيوخ الكُلَيْنيّ ، وانّه يروي عنه ثبت انّه
ليس أبا داود المستَرِقّ وهو سليمان بن سفيان بن السمط - كما حكي عن
المحقّق الداماد ، وجدّنا المجلسي رحمه الله - فانّه من السادسة ، ومات سنة
( إحدى وثلاثين ومائتين ) وشيوخ الكُلَيْنيّ - كما ترى - من الثامنة ، بل
ومن صغار الثامنة ، حتى انّه يروي عن كبار الثامنة بواسطة صغارهم ،
فكيف يروي عن السادسة ؟
مع انّ روايته عن المسترِقّ مستلزم لكونه قد عمّر أكثر من مائة سنة ،
ولو كان [ عمر ] الكُلَيْنيّ أكثر من مائة لذكِرَ في الرجال ، كسائر المعمّرين ؟
هامش
( 68 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ص 273 ) .
( 69 ) لاحظ ترتيب أسانيد الكافي ( ص 183 ) .
( 70 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ص 129 ) .