فنحن نجد في عمل السيّد رجوعا إلى مصادر رجال العامّة عند التعريف
برواتهم ، كتاريخ البخاري الكبير والصغير ، وخلاصة تهذيب الكمال وتاريخ بغداد ، وغيرها .
مع الالتزام بمنتهى المتانة في التعريف ، والأمانة التامّة في النقل ، لا كما يفعله
بعض أدعياء العلم من أعداء الشيعة ، حيث يعمد من يزعم منهم اعتماد مصادر الشيعة إلى النصوص فيبترُها ، ويخفي بعضا ويُظهر ما يسيء الاستفادة منه ، طمعا في تشويه السمعة ، وإساءة إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام ، بدعوى الموضوعيّة واتّباع المَنْهَج العلميّ .
مع انّ انتهاج هذه الطرق يؤدّي إلى الإساءة بالعلم ، والاستهانة بالبحث ،
والتشويش على التراث ، والخيانة للقرّاء ، مع ما يدلّ عليه من الجبن والخوف من الحقّ بنقل النصّ كلّه ، وهو تحميق للقُرّاء حيث يظنّ بهم عدم مراجعتهم للمصادر ولا التأمّل في المنقولات ، خصوصا بعد وضوح خيانة الناقلين لمرّاتٍ عديدة ، وفي مجالات كثيرة ، وبالأخصّ من المتعصّبين ضدّ الاسلام وباذري بُذور الخلاف والشقاق بين المسلمين ، مثل ما تعمله السلفيّة النكراءُ في هذه الأيّام .
ولنعُد إلى موضوع حديثنا عن عمل السيّد في الرجوع إلى مصادر التراجم
للوقوف على أحوال الاعلام :
ففي سندٍ يحتوي على الأسماء التالية : « الحُسين بن أحمد ، قال : حدّثنا أبو كريب ، والأشجّ ، قال : حدّثنا عبد الله بن إدريس ، عن أبيه إدريس بن عبد الله الأودي ، قال : لمّا قُتل الحُسين عليه السلام أراد القومُ ان يوطئوه الخيلَ ، فقالت فِضّة لزينب . . . » ( 73 ) .
قال السيّد في الأمور التي ألحقها بروايات ( الحُسين بن أحمد ) ما نصّه :
الثالث : في بيان سند الرواية : امّا أبو كريب : فهو محمّد بن العلاء بن كريب ، أبو كريب الكوفي ، الهمداني الحافظ ، أحد الاثبات المكثرين ، روى عن هشيم ، وابن المبارك ،
هامش
( 73 ) الكافي للكليني - الأصول ( 4652 ، ح 8 ) كتاب الحجّة ، باب مولد الحُسين عليه السلام .