وقد أطال السيّد حديثه عن الطبقات في الجزء الأوّل من الموسوعة ، وهو
ترتيب أسانيد الكافي ، في المقدّمة الثانية بتفصيل وافٍ ، وذكر فوائدها ، وتعدادها إلى عصره ( 178 ) .
ونكتفي بهذا المقدار من التعريف بالطبقات ، والحمد لله .
توحيد الروايات
ومن أوجه أمر الطبقات ، ويدخل في « نشاط الراوي » من وجه آخر هو
موضوع « توحيد الروايات » الذي يؤكّد عليه السيّد في كثيرٍ من الموارد ، حيث يحكم برجوع روايات متعدّدة إلى كونها رواية واحدة ، معتمداً على أساليب مبتكرة ، أو غير شائعة :
منها : الجمع بين اسمَي الراوي ، أو اسمه وكنيته ولقبه ، خصوصاً مع اتّحاد المرويّ عنه ( 179 ) .
وهذا يبتني على أمر الطبقات ، والمعلومات الرجاليّة ، كما هو واضح .
ومنها : الاستناد إلى وحدة الواقعة صدوراً ، وعدم تصوّر تعدّدها . قال :
الظاهر انّ المرسلةَ ليست روايةً على حِدَةٍ ، غير المسندة ، بل هي مأخوذة
منها ، ومرجعها إليها ، بل المظنونُ انّ المسنَدتَيْن - أيضاً - هما رواية واحدة ،
وانّ هناك قضيّةً واحدة ، وقعت في زمان أمير المؤمنين عليه السلام . . . فنقلت
تلك القضيّة الواحدة إلينا مع اختلاف الطرق إليها ، ولأجل اختلاف طرقها
اختلفت التعابيرُ فيها ، واختلفت مضامينها .
وأضاف : ومثل هذا غير عزيز في الروايات ( 180 ) .
ونقل عن سليم بن قيس روايتين ، وقال عن الثانية :
هامش
( 178 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ج 1 ، ص 111 - 114 ) .
( 179 ) لاحظ : نهاية التقرير ( ج 1 ، ص 203 ) .
( 180 ) زبدة المقال ، الخمس ( ص 64 - 65 ) .