تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والذي يقرأ كتاب الشيخ ( محمد عادل عزيزة ) يجد أنّ الشيخ حاول دراسة مسألة الصفات بلغة بعيدة عن طريقة الوهابيين ، أي بعيدة عن لغة الاتهام بالغلو ، فهو يقول : ( كما أنّ هذه الرسالة الصغيرة التي جمعت شتات أقوال الحافظ ابن كثير السلفي في آيات الصفات ، تجعل المسلم المتحرر من ربقة العصبية وا لهوى أكثر اتزاناً وهدوءاً في حكمه على من قال بقول ابن كثير ، الذي شهدت له الأمة بسلامة المعتقد والعدالة ، ودقة النقل ، وسعة العلم وغزارته . وعندها لا يستطيع أن يعتقدَ أن التأويل لبعض آيات الصفات ضلال ومروق عن الدين [ يقصد الشيخ الوهابيين الذين يتهمون أهل السنّة والاثني عشرية بالغلو والانحراف بسبب تأويل آيات الصفات ] ، وقد قال به حبر الأُمة سيّدنا عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - عند تفسير قوله تعالى ( يومَ يكشفُ عن سَاقٍ ) ( 1 ) ، قال ابن كثير : قال ابن عباس : يكشف عن أمرٍ عظيم . كما لا يمكنه أن يعتقدَ أنّ التفويض منهج أهل الضلال ) ( 2 ) . وفي الحقيقة أنّ الإشكالية الكبرى لا تعود إلى طريقة الوهابية في تناول آيات الصفات ، ونحن نحترم وجهة نظرهم في آيات الصفات ، إنّما الإشكالية تعود لأنّهم يرون أن جمهور أهل السنّة من القدماء والمتأخرين ، وهكذا قدماء ومتأخري الاثني عشرية ؛ قد أصبحوا من الغلاة بسبب تأويل آيات الصفات . وبسبب هذا الاتهام بالغلو تلقّى أهل السنّة والاثنا عشرية من الوهابية - منذ ظهورها في القرن الثامن عشر الميلادي - شتى الضربات وا لهجمات التي لم تضع أوزارها إلى اليوم .
هامش
( 1 ) سورة القلم : الآية 42 . ( 2 ) عقيدة الإمام الحافظ ابن كثير في آيات الصفات : ص 7 - 8 .