تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وبدلاً من أنْ يكون البحث عن الصفات الإلهية عاملاً لتوحيد المسلمين أصبح البحث عن هذه القضية عاملاً لتمزيق الصف الإسلامي ، وأصبحت الوهابية تتخيل معركة كبيرة بين فريقين : الفريق الأول : هم الوهابيون المسلمون الذين يفسرون ( الصفات الإلهية ) على الطريقة الوهابية . والفريق الثاني : هم من الغلاة المنحرفين الضالين من أهل السنّة ومن الاثني عشرية الذين يقولون بتأويل آيات الصفات . وقد تكلّم علماء أهل السنّة عن الفتنة التي أوجدتها الوهابية عندما أطلقوا كلمة ( الغلو ) على كل الذين رفضوا منهجهم في تناول الصفات الإلهية - من أهل السنّة والاثني عشرية - في الكثير من كتبهم ، ورأوا أنّه كان الأولى للوهابيين أن يطرحوا منهجهم في تناول آيات الصفات من دون اتهام المسلمين من الاثني عشرية وأهل السنّة ب‍ ( الغلو ) . ونجد أنّ العلامة السنّي ( محمد عادل عزيزة ) - حفظه الله - من أجل أنْ يبين للوهابيين أنّ قدماء أهل السنّة من الأشاعرة والماتريدية لم يكونوا من الغلاة ؛ احتج عليهم بشخصية لا يطعنون فيها ، وهو الإمام ( ابن كثير الدمشقي ) ، فبين في كتابه المعروف ( عقيدة الإمام الحافظ ابن كثير - من أئمة السلف الصالح - في آيات الصفات ) أنّ الإمام ابن كثير كان يُؤول بعض آيات الصفات . فكأنّه يريد أنْ يقول لهم : إذا كان جمهور أهل السنّة من الأشاعرة والماتريدية من الغلاة لأنّهم أولوا آيات الصفات ، فلماذا لا يكون ابن كثير الدمشقي من الغلاة ؟ ! لأنني ساثبت في كتابي ( عقيدة الإمام الحافظ ابن كثير في آيات الصفات ) أنّه ينهج نهج أهل السنّة من الأشاعرة والماتريدية ونهج الاثني عشرية في القول بتأويل الصفات ، لا منهجكم وطريقكم .