النتائج الخطيرة لتوسيع مدلول كلمة ( الغلو ) عند الوهابية
على أننا نحب أن نذكر النتائج الخطيرة لتوسيع مدلول كلمة ( الغلو ) عند الوهابية ، ويكفينا أن نعرف أثر توسيع مدلول كلمة ( الغلو ) على كيفية تعامل الوهابية مع مخالفيها من الاثني عشرية ومن أهل السنّة ، من أجل قضايا كان يجب أن تعالجها الوهابية بحكمة ، لكن الوهابية حشرَت كلمة ( الغلو ) في هذه القضايا وخلقت ضجة وفتنة مفتعلة ومتخيلة - من حيث لا تعلم - بين المسلمين ، تحت غطاء محاربة الغلو في هذه القضايا التي اختلف حو لها علماء الإسلام ، وأصبحت الوهابية تحسب وتظن أنّ من خالفها في قضية معينة من هذه القضايا الخلافية يعتبر من الغلاة المنحرفين .
* * *
ولعله مما يحتم علينا هنا أن نذكر أهمّ القضايا التي خلقت الوهابية بسببها فتنة بين المسلمين ، بسبب توسّعها في مفهوم كلمة ( الغلو ) . وإليك تلك القضايا الهامة بالترتيب :
القضية الأُولى : وهي الضجة الكبرى المفتعلة التي خلقتها الوهابية - من دون قصد - بسبب قضية ( الصفات الخبرية للذات الإلهية ) ، فهم اعتبروا كل من خالفهم في قضيّة ( الصفات الخبرية ) من أهل السنّة والاثني عشرية من الغلاة .
وقد كتبوا مئات الكتب في الرد على أهل السنّة وفي الرد على الاثني عشرية ؛ لأنّهم أصبحوا في نظرهم من الغلاة والمنحرفين . وعمّت العالم الإسلامي معركة كبيرة حول ( الصفات الخبرية للذات الإلهية ) ضاعفت من التمزيق للصف الإسلامي .