تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( الصفات الخبرية عند أهل السنّة والجماعة ) ، وقد قمت فيها باستقراء تام لجميع الصفات الخبرية في الكتاب والسنّة ، مبيّناً أقوال العلماء فيها من السلف والخلف ) ( 1 ) . وقال - أيضاً - بعد أن بحث بحثاً مفصّلاً في آيات الصفات ، وقدّم بعض الملاحظات حول تفسير آيات الصفات : ( هذه الملاحظات تقودنا - أيضاً - إلى أن نفسح صدورنا لتقبل الخلاف في تفسيرها ، ولا ينبغي أن تعدّ الفيصل بين الإيمان والكفر وبين التوحيد والشرك ، لا سيما أنّ السلف لم يقفوا عندها طويلاً ، ومَنْ وقف عندها فسّرها بتفسيرات كثيرة ، تصح أن تكون الجذور الحقيقية للمذاهب الكلامية في الصفات ) ( 2 ) . ويجب أن أذكر حقيقة هامة ترتبط بموضوع هذا الكتاب ، أي ( المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين ) وهذه الحقيقة ناتجة من خلال تجربة شخصية مرّ بها كاتب هذه السطور عندما كان وهابياً ، وهي : لقد كنت أعتقد أنّ مَنْ خالف الوهابية في مسألة الصفات فهو ضال ومغال ومنحرف عن الإسلام ، وأعتقد أنّ رأي الوهابية في الصفات لا يمكن أن يحتمل الخطأ بأيّ صورة من الصور . وأذكر عندما كنت في جامعة الإمام محمد بن سعود في سنة ( 1988 م ) كانت هنالك حملة شديدة على أهل السنّة من الأشعرية والماتريدية بسبب موضوع الصفات ، وكنّا نتبرّأ من العلامة والمفكر السنّي ( عبد الفتاح أبو غدة ) ، ومن الإمام ( محمد الغزالي المصري ) ، ومن العلامة السنّي ( محمد علي الصابوني ) ، ومن الإمام ( حسن البنا ) ، ومنْ العشرات من علماء أهل السنَّة ؛ لأنّهم خالفوا الوهابية في مسألة الصفات .
هامش
( 1 ، 2 ) العقيدة الإسلامية في القرآن ومناهج المتكلمين للعلامة الدكتور السنّي محمد عياش الكبيسي : ص 122 ، هامش رقم : 122 .
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 94 | عصام علي يحيي العماد