خارجي للديانات والمذاهب الدينية ، فإنّ مشكلة الخلط بين الحقائق والأوهام تشكّل أكبر عدوٍ داخلي يهدد كيان الديانات والمذاهب الدينية . وإذا كان الفكر المادي يثير الشبهات ضد الديانات والمذاهب الدينية ، فإنّ مشكلة الخلط بين الحقائق وبين الأوهام تصر على التفسير الغريب والفهم البعيد لحقائق الأديان والمذاهب الدينية ، وتعطي صورة مشوهة لكل المذاهب الدينية ، وبالتالي تجعل العقل البشري ينفر من الدين - أي دين - ويتجه صوب الإلحاد والمذاهب اللادينية .
خامساً : لقد كانت مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وبين فرق الغلاة ، عند الوهابية هي السبب الأول الذي جعلهم يقولون بأنّ هنالك صلة بين الاثني عشرية وبين غلاة الصوفية ، في حين أن علماء الاثني عشرية يكفرّون الطرق الصوفية المغالية .
كان هذا توضيحاً وتبييناً للمرحلة الأُولى في معرفة المذهب الاثني عشري .
* * *
ومن المسائل الهامة في المرحلة الأولى لمعرفة المذهب الاثني عشري ، معرفة أسباب وعوامل خطأ الوهابية في المرحلة الأولى لمعرفة الاثني عشرية ، فالخطأ في هذه المرحلة يساوي ايجاد مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفرق الغلاة .
وسوف نبحث - الآن - عن أسباب وعوامل خطأ الوهابية في مرحلة المعرفة الانتسابية للمذهب الاثني عشري ، أو بتعبير آخر : أسباب وعوامل مشكلة الخلط بين المذهب الاثني عشري وفِرَق الغلاة عند أتباع الوهابية . وهي ترجع إلى قسمين :
القسم الأول : الأسباب والعوامل التي ترجع إلى جهل أتباع الوهابية . وهي ترجع إلى عدة أسباب :
السبب الأُول : الجهل بمعنى الغلو .
السبب الثاني : الجهل بمعنى المذهب الاثني عشري .
السبب الثالث : الجهل بموقف المذهب الاثني عشري من الغلو وفِرَق الغلاة .
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 53
مساهمون: عصام علي يحيي العماد
ص٥٣