ومن ثَمّ لا بد أن نقول بصحة بعض تفسيرات حقائق الاثني عشرية وخصائصها وبطلان بعضها . وسوف نثبت في البحوث القادمة ( 1 ) أنّ تفسير أهل السنّة من القدماء والمتأخرين لحقائق الاثني عشرية وخصائصها كان مصيباً غالباً ، وأنّ تفسير الوهابية لحقائق الاثني عشرية وخصائصها كان مخطئاً وبعيداً عن حقيقة الاثني عشرية .
إننا حين نراجع المنهج الوهابي في تفسير حقائق الاثني عشرية وخصائصها نجده عاجزاً عن الاهتداء إلى التفسير الصحيح لحقائق الاثني عشرية وخصائصها ؛ الذي اهتدى إليه قدماء علماء أهل السنّة ومتأخريهم .
إنّ الاثني عشرية التي تبحث عن حقائقها وخصائصها الوهابية لا تعني أهل السنّة في شيء ؛ لأنّ بحث الوهابية عن الاثني عشرية - على ذلك المنهج الغريب - لن يجعلها تدرك أنّ الاثني عشرية الحقة هي التي صوّرها ورسمها علماء أهل السنّة ، وهي التي دلّنا عليها كبار علماء الاثني عشرية .
وقد عجزت الوهابية عن الاهتداء إلى حقيقة الألوهية والنبوة عند الاثني عشرية ، وعجزت عن إدراك كل حقائق الاثني عشرية وخصائصها ؛ لأنّها حاولت دائماً أن تفسر هذه الحقائق وأن تصورها تحت نفوذ مشكلة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية ، أو مشكلة الخلط بين الاثني عشرية والغلاة ، في حين أن الاثني عشرية ليس لها صلة بالغلو .
وبمثل هذا العجز فسرّت الوهابية خصائص الاثني عشرية ، وضربت في التيه عندما حاولت دراسة ( خصائص الاثني عشرية ) .
والعجب العُجاب ما يصادفه الإنسان من بعض عوام أهل السنّة ؛ أنّك تجدهم يؤمنون بما قاله بعض الوهابية عن حقائق الاثني عشرية وخصائصها ، بينما
هامش
( 1 ) في القسم الثاني من هذا الكتاب .