عشرية ، ولا يعرفون أنّ المشكلة فيهم ، ولم يدركوا أنّها مشكلة خلط عندهم بين الاثني عشرية والغلاة . وتبين لعلماء أهل السنّة المحققين أنّ الاثني عشرية لم يصابوا - أبداً - بالغلو ، وإنّما أتباع الوهابية التبس عليهم الأمر ، فلم يميزوا بين الاثني عشرية والغلاة .
* * *
ونحن بعد دراسة طويلة لمناهج البحث عن حقائق الاثني عشرية وخصائصها قد حصرناها في مناهج ثلاثة :
1 - المنهج الأول : منهج الجماعة الوهابية في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها .
2 - المنهج الثاني : منهج قدماء أهل السنّة ومتأخريهم في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها .
3 - المنهج الثالث : منهج علماء الاثني عشرية في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها .
ونحن - في بداية الأمر - كنا نؤمن بمنهج الوهابية في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها ، ثم تعرّفنا على منهج قدماء علماء أهل السنّة ومتأخريهم وانتقلنا إليه ، ثم اهتدينا إلى منهج علماء الاثني عشرية في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها . وقد لاحظنا أنّ هنالك تناقضاً في تفسير حقائق الاثني عشرية وخصائصها ؛ بين منهج الوهابية ومنهج قدماء علماء أهل السنّة ومتأخريهم . ولا شك أنّه من المستحيل أن تكون كل تفسيراتهم صحيحة في الوقت الذي ينعدم الاتفاق بينها . ولو قلنا بصحتها مع تعارضها وتباينها للزم أن تكون كلها باطلة - بالمعنى المنطقي - أي غير صحيحة ، ولما استحق أي تفسير يقدّمه علماء الوهابية أو علماء أهل السنّة لحقائق الاثني عشرية وخصائصها أن ينظر إليه بتقدير واحترام .
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 44
مساهمون: عصام علي يحيي العماد
ص٤٤