تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
مقاومة أية حركة إصلاحية ، والوقوف في سبيل كل عمل يضم شمل المسلمين ويجمع كلمتهم ) ( 1 ) . والذين يخطئون في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية هم الذين لا يميزون بين الاثني عشرية والغلاة ، وبالتالي لا يمكن لهم أن يدركوا - أيضاً - الفرق بين الرافضة والاثني عشرية . وقد واجه المفكّر السنِّي الكبير ( أنور الجندي ) أتباع الوهابية الذين لا يفرِّقون بين الرافضة وبين الاثني عشرية وقال : ( والرافضة غير السنّة والشيعة ) ( 2 ) ؛ لأنّ الرافضة كلمة عامة في كتب الفرق تشمل الكثير من الفرق المغالية التي كفرّها علماء الاثني عشرية قبل أن يكفرّها أهل السنّة . وهناك مئات الأقوال لكبار علماء أهل السنة التي تحذر من مشكلة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية أو من مشكلة الخلط بين الاثني عشرية والغلاة ؛ لو ذكرناها كلها لتضاعف حجم الكتاب ، وسنذكر الكثير منها في القسم الثاني من هذا الكتاب . بعد أن ذكرنا أقوال كبار علماء أهل السنّة في خطورة مشكلة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية ، أو خطورة مشكلة الخلط بين الاثني عشرية والغلاة ؛ يتضح لنا أنّه ليس هناك مشكلة اخترعها خصوم الإسلام في سبيل ضرب المسلمين وهدم وحدتهم أعظم من مشكلة الخلط بين الاثني عشرية والغلاة . وتأتي الخطورة الكبرى في هذه المشكلة أنها من المشكلات غير البارزة والظاهرة التي يمكن كشفها ومعرفتها لأوّل وهلة ، بل هي مشكلة خفية استطاع
هامش
( 1 ) مجلة ( رسالة الإسلام ) المصرية ، ونحن نأسف كثيراً اننا وجدنا بعض المسلمين يحاربون فكرة التقريب بين الاثني عشرية والوهابية ، مع أنهم يقولون بأن كلا الطائفتين من المسلمين . والغريب من هؤلاء أنهم يزعمون أن الخصومة بين الاثني عشرية وبين الوهابية أشد من الخصومة بين المسلمين وبين اليهود ! ! ! وهذا بهتان عظيم والله المستعان على ما يقولون . ( 2 ) الإسلام وحركة التاريخ ، أنور الجندي : ص 28 .