الحقيقة السابعة : ( حقيقة هوية المذهب الاثني عشري ) ( 1 )
ولا بد من التنبيه إلى حقيقة هامة وهي : إنّه لا يمكن معرفة نوع الهوية الفكرية لأيّ مذهب من المذاهب قبل الدراسة التحليلية العميقة لمحتويات ومضامين فكر المذهب الذي نريد معرفة هويته الفكرية . ولقد سار منهج أتباع الجماعة الوهابية في طريق يخالف هذه الحقيقة الهامة ، فقالوا - ابتداء من دون بحث في كتب الاثني عشرية - : إنّ الهوية الفكرية للاثني عشرية مجوسية فارسية .
إننا أخرّنا البحث عن هوية الاثني عشرية في هذا المنهج ؛ لأنّ الترتيب العقلي والعلمي يفرض علينا أنْ لا نتحدّث عن هوية المذهب الاثني عشري إلاّ بعد دراسته عبر الحقائق الست السابقة .
والغريب أنّ البعض يقول : إننا نسلّم بأنّ الهوية الفكرية للاثني عشرية إسلامية وعربية ، لكن نقول إنّ الهوية العرقية للاثني عشريين الأوائل كانت فارسية !
هامش
( 1 ) هذه الحقيقة تعد الحقيقة الثالثة في مرحلة المعرفة الجذرية للمذهب الاثني عشري .