وهذا الخلط عندهم بين ( منابع الاثني عشرية ومنابع فرق الغلاة ) إنّما جاء كنتيجة حتمية لإصابتهم ب ( مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفرق الغلاة ) . ومن ثَمّ لا بدّ لهم من مراجعة المرحلة الأُولى من هذا الكتاب قبل البحث عن منابع الاثني عشرية ؛ فمن الخطأ أنْ نعالج مشكلة الخلط عند الوهابية بين منابع الاثني عشرية ومنابع فرق الغلاة قبل معالجة المشكلة الأساسية عندهم التي درسناها سابقاً . ولا يمكن أنْ يدرك ( حقيقة منابع الاثني عشرية ) من لم يدرك الحقائق الأربع السابقة .
وفي هذه الحقيقة سوف نتحدّث بصورة مفصلة عن مقام القرآن ومقام السنّة في كتب الاثني عشرية ، بعد أن تبين لنا في الحقائق السابقة أنّ تلك الحقائق مستقاة من القرآن والسنّة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر دراستنا عن هذه الحقيقة في الفصل الأول من الباب الثالث من كتاب ( رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية ) .