والحقيقة الرابعة : ( حقيقة معنى بعض المصطلحات في المذهب الاثني عشري ) .
إنّ الذي جعلني أهتّم بهذه الحقيقة هو : أنني رأيت أن منهج أتباع الجماعة الوهابية قد عرّف بعض المصطلحات المطروحة بكثرة عند الاثني عشرية تعريفاً مختلفاً اختلافاً عميقاً عن تعريف بعض المحققين من أهل السنَّة لهذه المصطلحات ، ومن ثَمّ فلن أدرس في هذه الحقيقة إلاّ المصطلحات التي اختلف حول تعريفها أتباع الوهابية مع المحققين من أهل السنَّة ومع علماء الاثني عشرية ، مثل مصطلح : البداء ، والتقية ، والعصمة ، والمصحف .
وكما ذكرت في مقدمة هذا الكتاب بأنّ أهم شرط من شروط نجاح حوار الاثني عشرية مع الوهابية هو تعريف وتبيين وتوضيح المصطلحات المتداولة بين الاثني عشرية والوهابيين ؛ ليتم التقريب بين المتحاورين - وكلهم مسلمون - ، لأننا وجدنا تلك المصطلحات تتفق من حيث اللفظ والغلاف الخارجي ، مع وجود الاختلاف العميق بين تعريف الاثني عشرية لهذه المصطلحات وبين تعريف الوهابية لها .
وما لم يفهم كل واحدٍ منّا مراد الآخر ، ومراد علمائنا الاثني عشريين أو الوهابيين من تلك المصطلحات ، فلن تتحقق فكرة التقريب بين الاثني عشرية والوهابية ، وبالتالي سوف نفرِّط ونقصِّر في حق الوحدة الإسلامية المقدّسة .
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 147
مساهمون: عصام علي يحيي العماد
ص١٤٧