تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وكاتب هذا الكتاب اهتم في كتاباته ومحاضراته بفكرة التقريب بين الاثني عشرية وبين الوهابية ، وهذه الحقيقة الرابعة سوف تخفف من مشكلة الصراع بين الاثني عشرية والوهابية . ولا شك أنّنا إذا أدركنا الحقائق الثلاث السابقة للاثني عشرية ، فسوف يكون لدينا اليقين بأنّه لا يمكن أن يكون هنالك مصطلح عند الاثني عشرية يتنافى مضمونه ومحتواه مع النصوص القرآنية والأحاديث النبوية ( 1 ) . وبعد ؛ فهذه الحقائق الأربع أشرنا إليها إشارة مختصرة في هذا العرض السريع لمنهج تفهيم الوهابية للمذهب الاثني عشري ، وسنقوم بدراستها في مرحلة المعرفة التحليلية . وقبل أنْ نختم هذا العرض نذكر تنبيهاً ضرورياً في نهاية هذه المرحلة وهو : لقد كان من ضروريات هذا المنهج أنْ ندرس الحقيقة السادسة ( حقيقة الإمامة في المذهب الاثني عشري ) في هذه المرحلة ( مرحلة المعرفة التحليلة للمذهب الاثني عشري ) ، وأن تُدرس في المرتبة الثانية بعد الحقيقة الأُولى ، لكننا نعلم أنّ الوهابية لا يمكن أنْ تستوعب حقيقة الإمامة عند الاثني عشرية إلاّ في مرتبة متأخرة ، ومن هنا آثرنا أن نذكر ( الإمامة عند الاثني عشرية ) في المرحلة الثالثة والأخيرة من مراحل دراسة الاثني عشرية . كما أننا لا نشك أنّ ( خاصّية الغيبة ) ( 2 ) كان يجب أنْ تدرس في هذه الحقيقة ( حقيقة الإمامة ) ؛ لارتباطها الوثيق بهذه الحقيقة ، بل لانبثاقها منها ، لكننا آثرنا تأخير البحث عنها ؛ لأنّ الإيمان ( بالغيبة ) يحتاج إلى مقدمات لا بد من ذكرها قبل الحديث عن ( الغيبة ) . والآن حان الوقت للاستعراض السريع للمرحلة الثالثة والأخيرة من مراحل دراسة الاثني عشرية .
هامش
( 1 ) انظر دراستنا عن هذه الحقيقة في الفصل الثاني من الباب الثاني في كتاب ( رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية ) . ( 2 ) نحن لا نشك أن ( خاصّية الغيبة ) ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمرحلة المعرفة التحليلية للاثني عشرية .