تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
إلى أن يقول : ( وهذه الحقيقة ليست استنباطاً سبقتُ إليه ، وإنّما هي مدونة في كتب عالم جليل من علماء السلف ، وإمام عظيم من أئمتهم ؛ إنّه شيخ الإسلام ابن تيمية ) ( 1 ) . ثُمّ ذكر كلاماً طويلاً مفصّلاً للإمام ابن تيمية - رحمه الله - في ضرورة عدم الخلط بين مسائل أصول الدين وبين بعض مسائل العقيدة التي لا علاقة لها بأُصول الدين . ويتحتم على كل وهابي أن يراجع كلام الإمام ابن تيمية - رحمه الله - ؛ حتى لا يخلط بين مسائل أُصول الدين وبين بعض مسائل العقيدة التي ترتبط بفروع الدين لا بأصوله ، وحتى لا يعتبر أكثر المسلمين من الغلاة ومن أهل الضلالة . والحاجة إلى جلاء هذه الفكرة هي حاجة ضرورية للوهابية ؛ لأنّها إذا أدركت الفرق بين ( أصول الدين ) وبين بعض ( مسائل العقيدة ) ، سوف تحسن الظن بالكثير من المسلمين من السنّة ومن الاثني عشرية ، وسوف تعرف أنّها بحاجة إلى تجديد نظرتها حول ( مسألة التقريب ) بين أهل السنّة وبين الاثني عشرية ، وحول ( مسألة التقريب ) بين الاثني عشرية والوهابية ، وحول ( مسألة التقريب ) بين أهل السنّة والوهابية ؛ لأن الوهابية لم تعارض هذا التقريب إلاّ لظنها أنّ الخلاف بين السنّة والاثني عشرية هو خلاف في ( أصول الدين ) ، ولظنها أن الخلاف بين الاثني عشرية والوهابية هو خلاف في ( أصول الدين ) ، ولظنها أن الخلاف بين أهل السنّة والوهابية هو خلاف في ( أصول الدين ) . وهي لا تدري أنّها تعاني من خلط كبير بين مسائل أُصول الدين وبين بعض مسائل العقيدة التي هي في الأصل من فروع الدين .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 134 - 137 .