قربة ، لأنّه معالم الحلال والحرام ، وبيان سبيل الجنّة ، والمونس في الوحشة والمحدث في الخلوة ، والجليس في الوحدة ، والصاحب في الغربة ، والدّليل على السرّاء والمعين على الضرّاء ، والزّين عند الأخلَّاء ، والسّلاح على الأعداء .
أقول : وفي قوله صلَّى الله عليه وآله : والسّلاح على الأعداء إشارة إلى وجوب علوم جمّة للدّفاع عن الدّين تجاه الأعداء فتدبّر .
4 - ويظهر من كلامه عليه السّلام الملازمة بين وجوب التعلَّم ووجوب التعليم ويستفاد منه في مسائل كثيرة .
الترجمة
فرمود : خدا از نادانان تعهّد باموختن علم نگرفته تا از دانايان تعهّد آموزش آنرا گرفته است .
الخامسة والخمسون بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام
( 455 ) وقال عليه السّلام : شرّ الأخوان من تكلَّف له .
المعنى
الاخوان جمع لأخ على أصله وهو أخو ويطلق على الشقيق والصديق والمعاشر وله موارد أخر فإذا كان الأخ صديقا وفيّا يحسب بيت أخيه كبيته ولا يتوقّع نزلا وتكلَّفا ، وإذا توقّع ذلك وأوقع الأخ في التكلَّف والتعب فليس صديقا وفيّا قيل في حقّه : ابذل نفسك ومالك لصديقك ، بل من اخوان المكاشرة والمضاحكة الَّذين قال عليه السّلام في حقّهم : خذ حظك ممّا بذلوه لك من حلاوة اللسان وطلاقة الوجه .
وقد ذكر الشارح المعتزلي قصّة يتبيّن منها التكلَّف وعدم التكلَّف نلخّصها فيما يلي : أمر المأمون حسن بن سهل بتعلَّم المروءة من عمرو بن مسعدة فدخل عليه وفي داره بناء وهو قاعد على الاجر ينظرهم وطلب منه تعليم المروءة فدعا بأجرة فأقعده
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 545
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٥٤٥