تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
عليها فاغتاظ من ذلك ثمّ دعا بالطعام فقدّم غلامه طبقا فيه رغيفان وخلّ ومرىء وملح ثمّ جاء بالسّراج وقال له : إذا شئت فلمّا نهض دعاه لمثل هذا اليوم فلما جاءه استقبله وأجلسه على الدّست وتكلَّف له أنواع النزل والوسائل . الترجمة فرمود : بدترين برادرها صاحب توقّعى است كه پذيرائى رنجآور دارد . السادسة والخمسون بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام ( 456 ) وقال عليه السّلام : إذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه . المعنى الحشمة هي التحفّظ على الأنانية والتشخّص تجاه الغير طلبا للامتياز وإظهارا للكبر والانحياز ، فمنها حشمة الملوك والامراء يضربون على نفوسهم الأستار ويقيمون على أبوابهم البوّابين والحفاظ ، فلا يقدر المراجعون من مواجهتهم ومكالمتهم إلَّا نادرا وعلى شرائط ثقيلة خاصة ، ويتنزل تلك الآداب إلى المراتب النازلة بحسب حال كلّ مرتبة ، فالحشمة بأنواعها حجاب وفراق بين المحتشم وسائر الناس ومن مزايا الدّين الاسلامي البليغة التساوي بين المسلمين والتاخى بينهم بأدقّ معانيه وأصرحها : فالاحتشام بنفسه مفارقة بين المحتشم والمحتشم له لا أنّه أمارة عليها أو علَّة لها كما توهّمه الشارح المعتزلي فقال : ليس يعنى أنّ الاحتشام علَّة الفرقة بل هو دلالة وأمارة على الفرقة . ونختم الكلام في شرح حكم مولينا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بخبر المؤاخات بين المؤمنين والمسلمين وحدودها الَّذي رواه في الكافي الشريف في باب حقّ المؤمن على أخيه عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الله بن بكير الهجري ، عن معلَّى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : ما حقّ المسلم على المسلم قال : له سبع حقوق واجبات ما منهنّ حقّ إلَّا وهو عليه واجب إن ضيّع منها شيئا خرج من ولاية