تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
الله وطاعته ولم يكن لله فيه نصيب ، قلت له : جعلت فداك وما هي قال : يا معلَّى إنّي عليك شفيق أخاف أن تضيع ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل قال : قلت له : لا قوّة إلَّا باللَّه . قال : أيسر حقّ منها أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك والحقّ الثاني أن تجتنب سخطه وتتّبع مرضاته وتطيع أمره ، والحقّ الثالث أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك ، والحقّ الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته ، والحقّ الخامس أن لا تشبع ويجوع ولا تروى ويظمأ ولا تلبس ويعرى والحقّ السادس أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فيغسل ثيابه ويصنع طعامه ويمهّد فراشه ، والحقّ السابع أن تبرّ قسمه وتجيب دعوته وتعود مريضه وتشهد جنازته وإذا علمت أنّ له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه أن يسائلكها ولكن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك . وقد شرحت هذا الحديث في شرح أصول الكافي الشريف وترجمته بالفارسية » ج 2 « من أراد الاطلاع فليرجع إليه ، ويظهر منه أنّ المسلمين كاسرة واحدة يشدّ بعضهم بعضا . فلا مقام للاحتشام بينهم بوجه ، ونقل في سيرة النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنه يجلس في حلقة المسلمين كأحدهم ، وكذلك كان مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام . الترجمة چون مؤمن در برابر برادر ديني خود حشمتجو شد از أو جدا شده است . هذا آخر ما ضبطه السيّد الرّضيّ رحمه الله من حكم مولينا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقد وفّقنى الله تعالى لاتمام شرحه فيما يقرب من ولادة أمير المؤمنين في شهر رجب سنة الثمانية والثمانين بعد الألف والثلاثمائة من الهجرة النبويّة ، المطابق لعاشر مهر ماه من سنة ألف وثلاثمائة وسبع وأربعين شمسيّة ، وأنا العبد : محمد باقر ابن محمد من أهالي كمرة النزيل في جوار سيّدنا عبد العظيم الحسني عليه السّلام في شهر ري . يقول مصحح الكتاب : لقد ختم هنا العالم الفاضل البحاثة : المحشّي