وغيرهما فتدبّر .
الترجمة
در ضمن دعاء طلب باران فرمود : بار خدايا از ابرى هموار ما را سيراب كن نه از ابر گريزان وخروشان .
التاسعة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام
( 449 ) وقيل له عليه السّلام : لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين ، فقال : الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة . يريد وفاة رسول الله صلَّى الله عليه وآله .
المعنى
الخضاب سنّة ورد التأكيد بها في الأخبار وخصوصا مع الحناء كما يستفاد من إطلاق هذه اللفظة وتوصيفه بأنها زينة ، وقال أبو تمام :
خضبت خدّها إلى لؤلؤ العقد
دما أن رأت شواتى خضيبا .
والشوات ، جلدة الرأس فوصف لون الخضاب بالدّم وهو لون الخضاب بالحناء ومات النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وعمر عليّ عليه السّلام يقارب ثلاثين سنة ويبعد منه الشّيب حينئذ ، والظاهر أنّ هذا الكلام قيل له في أيّام حكومته ، فجوا به بأنا في مصيبة يبعد أن يفسّر بالمصيبة على رسول الله صلَّى الله عليه وآله ولم يصرّح الشراح بمن فسّر المصيبة في كلامه ، ولكن عبارة المتن في الشرح المعتزلي هكذا » ونحن قوم في مصيبة برسول الله « .
فالظاهر أنّ المراد من المصيبة مطلقا أو مسندا إليه صلَّى الله عليه وآله ليست مصيبة موته وفقدانه ، بل المصيبة الَّتي حلَّت بشرعه الشريف من طغيان المغرضين والمفسدين في السقيفة وفي بيعة عثمان وما ترتّب عليهما من الاختلاف والشقاق والنفاق الَّذي جرّ إلى حرب الجمل وصفّين وسفك الدّماء العزيزة ، ويقرب أن يكون هذا الكلام في أواخر أيّام عمره وكان عليه السّلام ينتظر بشيبته الخضاب من دمه الطاهر الزّكى كما