تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
* ( « أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيه ِ مَيْتاً » ) * - 12 - الحجرات « وكفى بهذه الآية ذمّا وتأكيدا في التحريم ، وفيها إشارة إلى ما قاله عليه السّلام من الغيبة عمل العاجز وجهد الجبون عن المقابلة مع المغتاب حيث عبّرت عنها بأنها كأكل لحم الميّت الغير القادر على الدفاع . الترجمة فرمود : غيبت وبدگوئى پشت سر تلاش ناتوانست . الثامنة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام ( 438 ) وقال عليه السّلام : ربّ مفتون بحسن القول فيه . المعنى استماع المدح والثناء وحسن القول والصيّت يجرّ البلاء والفتنة على الممدوح من نواح كثيرة يعجبه بنفسه ويجلب إليه الكسل في عمله ويحرّضه إلى أعمال فوق شأنه ، وقد مرّت هذه الحكمة سابقا وكأنّ المصنّف رحمه الله اختتم كتابه به تذكرة لنفسه ، ففي الشرح المعتزلي ما يلي : واعلم أنّ الرّضيّ رحمه الله قطع كتاب نهج البلاغة على هذا الفصل ، وهكذا وجدت النسخة بخطَّه وقال : » هذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المنتزع من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام حامدين للَّه سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضمّ ما انتشر من أطرافه ، وتقريب ما بعد من أقطاره ، مقرّرين العزم كما شرطنا أوّلا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كلّ باب من الأبواب ليكون لاقتناص الشّارد واستلحاق الوارد ، وما عساه أن يظهر لنا بعد الغموض ، ويقع إلينا بعد الشذوذ ، وما توفيقنا إلَّا باللَّه عليه توكَّلنا وهو حسبنا ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النّصير « . ثمّ وجدنا نسخا كثيرة فيها زيادات بعد هذا الكلام قيل : إنها وجدت في نسخة كتبت في حياة الرّضي رحمه الله وقرأت عليه فأمضاها وأذن في إلحاقها بالكتاب ونحن نذكرها .