الثالثة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام
( 433 ) وقال عليه السّلام : ألا حرّ يدع هذه اللَّماظة لأهلها إنّه ليس لأنفسكم ثمن إلَّا الجنّة ، فلا تبيعوها إلَّا بها .
اللغة
( اللَّماظة ) بضم اللَّام : ما يبقى في الفم من الطعام ، وقال في الشرح المعتزلي : اللَّماظة بفتح اللَّام : ما تبقى في الفم من الطعام قال يصف الدّنيا : لماظة أيّام كأحلام نائم .
ولمظ الرجل يلمظ بالفم لمظا إذا تتبّع بلسانه بقيّة الطعام في فمه وأخرج لسانه فمسح به شفتيه .
الاعراب
ألا حرّ ، مبتدأ وخبره محذوف أي في الوجود ، وألا ، حرف التنبيه .
المعنى
شبّه عليه السّلام الدّنيا بما فيها من المتاع والمشتهيات بما يبقى من الطعام في الفم وكفى بهذا التشبيه بيانا لحقارتها وإظهارا للتنفّر عنها ، ثمّ عظَّم نفس الانسان إلى حيث لا ثمن لها إلَّا الجنّة وأنه لا ينبغي بيعها بما في الدنيا من المال والجاه كما قال الله تعالى : * ( » إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ « ) * - 111 - التوبة » .
الترجمة
فرمود : آيا آزاده اى نيست كه اين بن دندانى را براي اهلش رها كند راستش اينست كه براي جان شماها بهائى نيست مگر بهشت ، آنرا نفروشيد مگر ببهشت .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 524
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٥٢٤