تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
و ( القصبة ) ما توضع في آخر المدى ، فمن سبق إليها وأخذها فاز بالسبق . المعنى للشعر عند العرب مقاصد عديدة من الحماسة ، والمدح ، والذم ، والنسيب والرثاء ، وبيان قصّة ، أو حكاية ، وله بحور تزيد على خمسة عشر ، وأوزان تزيد على السّتين ، فالمفاضلة بين الشعراء تتحقق إذا نظموا الشعر في مقصد واحد وعلى وزن مخصوص مثلا ولكن شعراء العرب نظموا الشعر في مقاصد شتّى وأكثر كلّ واحد منهم في بعضها واختار كلّ واحد منهم أوزانا خاصة تلائم ذوقه ، فيصعب القضاوة والحكم في المفاضلة بينهم وتشخيص الأشعر منهم ، فانّ بعضهم أشعر من بعض في مقصد أو في وزن كما قيل : أشعر العرب امرء القيس إذا ركب ، والأعشى إذا رغب ، والنابغة إذا رهب ، وقد مال عليه السّلام إلى الجواب بترجيح امرء القيس صاحب المعلَّقة المعروفة الَّذي ابتدأ معلَّقته بقوله :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللَّوى بين الدخول فحومل
بحسب ضرورة الجواب على هذا السئوال ، ويظهر منه عليه السّلام الكراهة للبحث عن الشعر والشاعر الجاهلي خصوصا في مجلسه المنعقد للارشاد الدّيني كما حكى قال الشارح المعتزلي نقلا عن أمالي ابن دريد مسندا إلى ابن عرادة قال : كان عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام يعشّي الناس في شهر رمضان باللَّحم ولا يتعشّى معهم فإذا فرغوا خطبهم ووعظهم ، فأفاضوا ليلة في الشعراء وهم على عشائهم فلمّا فرغوا خطبهم عليه السّلام وقال في خطبته : اعلموا أنّ ملاك أمركم الدّين ، وعصمتكم التقوى ، وزينتكم الأدب وحصون أعراضكم الحلم - إلخ . الترجمة پرسش شد از أشعر شعراء عرب در پاسخ فرمود : شاعران عرب در ميدان مسابقهء شعر يك راه را تا نشانه طي نكرده اند كه پيشتاز آنها شناخته شود ، واگر بناچار بايد جواب گفت أشعر آنان همان پادشاه گمراه است كه مقصود امرء القيس است .