تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
حسن باطنهم والاعتماد عليهم في الأمور كما يتوقّع من مسلم سالم بل إنسان سالم وكلام المأمون كناية عن بلوغ حال النّاس من السّوء إلى أنّه صار ظاهر حالهم الفساد فينبغي بغضهم والتجنب عنهم إلَّا بعد التجربة وكشف حسن الحال وطيب السريرة وكلاهما حسن في ما يناسبها من العصور وأحوال الشعوب والأقوام . الترجمة فرمود : خبر گير تا دشمن شوى . الرابعة عشرة بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام ( 414 ) وقال عليه السّلام : ما كان الله ليفتح على عبد باب الشّكر ويغلق عنه باب الزّيادة ، ولا ليفتح على عبد باب الدّعاء ويغلق عنه باب الإجابة ، ولا ليفتح على عبد باب التّوبة ويغلق عنه باب المغفرة . المعنى من أهمّ وسائل السعادية المعنوية وألطاف الله الخفيّة للانسان بشارات توحى إليه بإثارة همّته نحو الطاعة والإنابة إلى الله ، وقد بيّن عليه السّلام في هذه الحكمة ثلاث بشارات فيها إشارات : 1 - توجيه الله ، قلب عبده نحو شكر نعمته بصرفه في رضا الله وفيما ينبغي صرفها فيه من الانفاق في سبيل الخيرات ، فإنه يؤذن بمزيد النعم ودوامه كما تقدّم . 2 - إقبال القلب إلى الدّعاء وطلب الحاجة من الله ، فإنه يؤذن بالإجابة وقضاء الحاجة . 3 - التنبّه للإنابة إلى الله والتوبة عن المعاصي ، فانّه يؤذن بالمغفرة والبراءة من الذّنوب . الترجمة فرمود : نباشد كه خدا در شكرگزارى را بر بنده بگشايد ودر مزيد نعمت را