تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
المعنى تقسيم الرزق إلى قسمين باعتبار حال المرزوق ، فالرزق الطالب لمن صرف همّه في أمر آخرته ولا يتوجّه إلى تحصيل الدّنيا لعلوّ همّته ، فالرزق المقدّر له يطلبه حتّى يصل إليه والكسب بمقدار تحصيل القوت لنفسه وعياله الواجبي النفقة من طلب الآخرة أيضا . والرزق المطلوب لمن طلب الدّنيا ولم يهتمّ بالآخرة ، وهو الذي يطلبه الموت حتّى يخرجه من الدّنيا . الترجمة فرمود : روزى دو تا است : يكى جوياى روزيخور است ويكى را جويند ، هر كس بدنبال دنيا رود مرگ در دنبال أو باشد تا از دنياش بيرون برد ، وهر كس دنبال آخرت رود دنيا بدنبال أو باشد تا همه روزى أو را بوى بپردازد . الحادية عشرة بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام ( 411 ) وقال عليه السّلام : إنّ أولياء الله هم الَّذين نظروا إلى باطن الدّنيا إذا نظر النّاس إلى ظاهرها ، واشتغلوا باجلها إذا اشتغل النّاس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم ، وتركوا منها ما علموا أنّه سيتركهم ، ورأوا استكثار غيرهم منها استقلالا ، ودركهم لها فوتا ، أعداء ما سالم النّاس ، وسلم ما عادى النّاس ، بهم علم الكتاب وبه علموا ، وبهم قام الكتاب و [ هم ] به قاموا ، لا يرون مرجوّا فوق ما يرجون ، ولا مخوفا فوق ما يخافون .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 508 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي