بر أو ببندد ، ونه اين كه در دعا ونياز را برويش بگشايد ودر أجابت را بروى ببندد ، ونه اين كه در توبه را برويش بگشايد ودر آمرزش را بر وى ببندد .
الخامسة عشرة بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام
( 415 ) وسئل منه عليه السّلام أيّما أفضل العدل أو الجود فقال عليه السّلام : العدل يضع الأمور مواضعها ، والجود يخرجها من جهتها ، والعدل سائس عامّ ، والجود عارض خاصّ ، فالعدل أشرفهما وأفضلهما .
المعنى
العدل هو الاستقامة في جميع شؤون الحياة والتساوي في الحقوق والمبادلات فرجل عادل يعمل بوظيفته في جميع أموره ومنها الكسب لمعاشه ورفع حاجته بيده ، وجامعة عادلة تعطى كلّ ذي حق حقها ، فلا يوجد فيها أحد يكفّ نفسه عن العمل لحياته ويعيش من كدّ يد غيره ، ولا يوجد فيها عمل بلا اجرة عادلة ولا احتكار للثروة واستثمار للأيادي الضعيفة فلا مورد في الجامعة العادلة التي تضع كلّ شيء في موضعها للجود ، فانّه بذل بلا عوض لمن يسئل أو لا يسئل ، فانّ المعطي إن أعطى ما احتاج إليه في نفسه وعياله فقد أخرج المال في غير جهته ، وإن أعطى من فاضل معاشه فقد أخرجه من جهة ادّخاره وجمعه ، فانّ جمع المال من الحلال يحاسب عليه ومن الحرام موجب للعقاب ، والاخذ إن أخذه لحاجته فقد قصّر في تحصيل معاشه أو لم يساعده الاجتماع عليه لعدم عدالته ، وإن أخذه مزيدا على الحاجة فقد ابتلى بالحرص والطمع فالجود إخراج للأمور عن جهتها العادلة مضافا إلى أنّه يدعو إلى الكسل والافتقار إلى الجواد .
والعدل إذا عمّ وتمّ يسوس النّاس جميعا في جميع الشؤون الحيويّة ، فلا يبقى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 512
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٥١٢