بل أخّر عقابهم للآخرة .
ثمّ أشار إلى دليل ما قال : بأنّ الدّنيا سريعة الزوال ، وأهلها على أهبة السّفر والاستعجال ، فلا مجال فيها لاعطاء الثواب على الأولياء ، ولا إجراء العقاب على الأعداء فأهل الدّنيا كركب سائرين نزلوا فيها للاستراحة ، ولكن بيناهم حلَّوا رحالهم إذا ناداهم سائقهم للرّحيل فارتحلوا إلى الدّار الآخرة .
الترجمة
در وصف دنيا فرمود : مىفريبد وزيان مىرساند ومىگذرد ، راستى كه خداوند تعالى آنرا براي پاداش دوستانش نپسنديد ، وبراى كيفر دشمنانش هم برنگزيد وراستى كه أهل دنيا چون كاروانى باشند كه تا بار گشودند ، قافله سالارشان فرياد كشد بار كنيد وبكوچيد .
الخامسة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام
( 395 ) وقال عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام : [ يا بنيّ ] لا تخلَّفنّ وراءك شيئا من الدّنيا ، فإنّك تخلَّفه لأحد رجلين : إمّا رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت به ، وإمّا رجل عمل فيه بمعصية الله فشقى بما جمعت له ، فكنت عونا له على معصيته ، وليس أحد هذين حقيقا أن تؤثره على نفسك .
المعنى
كلامه عليه السّلام هذا غاية في ذمّ الادّخار وجمع حطام الدّنيا وتأمين المال للوراث وإن كانوا من أهل الحقّ والعبادة ، وظاهر كلامه يشمل ادّخار المال ولو من الحلال لأنّ صرفه في الطاعة وتحصيل السعادة مشروط بكونه حلالا ومباحا ، وإلَّا فلا يصحّ صرف الحرام في طاعة الله إلَّا أن يحمل على جهل الوارث بالحال فقوله
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 493
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٩٣