وهو دأب العقلاء والأحرار ، ولكن السلوّ هو انطفاء لهيب المصيبة وأثر البلاء في القلب شيئا فشيئا بالتوجّه إلى ما يشغل عنها من الحوادث والملاهي كما هو دأب الجهّال والبهائم في التسلَّي عن المصائب .
الترجمة
فرمود : هر كس چون آزادگان صبر كند أجر برد ، وگرنه چون جاهلان تسليت يابد در خبر ديگر است بأشعث بن قيس فرمود : اگر صبر كريمان را پيشه سازى بردى ، وگرنه بايد چون بهائم تسليت يأبى .
الرابعة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام
( 394 ) وقال عليه السّلام في صفة الدّنيا : الدّنيا تغرّ وتضرّ وتمرّ إنّ الله سبحانه لم يرضها ثوابا لأوليائه ، ولا عقابا لأعدائه ، وإنّ أهل الدّنيا كركب بيناهم حلَّوا إذ صاح بهم سائقهم ، فارتحلوا .
الاعراب
تغرّ مضارع غرّ بصيغة المؤنث وفاعله هي مستتر فيه ترجع إلى مبتدأ محذوف وهى » الدّنيا « وما بعدها عطف عليها . ثوابا تميز ، بينا ظرف مضاف إلى قوله : » هم « .
المعنى
وصف عليه السّلام الدّنيا بأنها تغرّ المائل إليها بزينتها وبهرجها وآمالها ، وتضرّ من توجّه إليها بما فيها من المصائب والمحن والدسائس والفتن ، ولا تفي لطلابها بما وعدتهم بل تتركهم وتمرّ عنهم وتذيقهم مرارة الفراق وألم الاشتياق ، فلا خير فيها حتّى لم يرضها الله تعالى ثوابا وأجرا لأوليائه فيعطيها إيّاهم في مقابل أعمالهم ولم يجعل ما فيها من الألم والمشقّة عقابا لأعدائه بما ارتكبوه من الجرائم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 492
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٩٢