تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
عيوب غيره ويشتغل عن عيوب نفسه ، ولأنّه يحبّ ذاته حتّى يخفى عليه عيوبها فينبّه عليه السّلام إلى أنّ الغير مرآة لكشف العيوب والرذائل ، وينبغي أن يتعلَّم منها كشف عيوب النفس وفهمها والاجتناب منها ، وحكى أنه قيل للقمان : ممّن تعلَّمت الأدب فأجاب : ممن لا أدب له . الترجمة فرمود : براي ادبآموزى خودت همين بس كه آنچه را از ديگران بد دارى فرو گزارى . الثالثة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 393 ) من صبر صبر الأحرار ، وإلَّا سلا سلوّ الأغمار . وفي خبر آخر أنّه عليه السّلام قال للأشعث بن قيس معزّيا : إن صبرت صبر الأكارم ، وإلَّا سلوت سلوّ البهائم . اللغة ( سلوت ) عنه سلوا من باب قعد : صبرت عنه . ودخلت في ( غمار ) الناس بضمّ غين وفتحها أي في زحمتهم والعرب تقول : دخل في غمار الناس أي فيما يواريه ويستره منهم - مجمع البحرين . الاعراب من ، شرطية وجزاؤها محذوف أي فهو ، إلَّا ، مركَّب من إنّ ولا النافية والشرط محذوف إي إن لا يصبر ، وجملة سلا جزاء . المعنى الصبر صفة نفسانية حسنة تدعو إلى تحمّل المصيبة والبلاء بالنظر إلى أنها من الله وبالنظر إلى ما يترتّب عليها من الأجر عند الله فيسهل البلاء كما قال الله تعالى : * ( « وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّه ِ وَإِنَّا إِلَيْه ِ راجِعُونَ » ) * - 186 - البقرة «
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 491 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي