تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الحادية والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 391 ) وقال عليه السّلام : لا تجعلنّ ذرب لسانك على من أنطقك وبلاغة قولك على من سدّدك . اللغة ( ذرب ) السيف صار حديدا ماضيا ، ولسان ذرب أي فصيح ، ولسان ذرب أيضا فاحش - مجمع البحرين - . المعنى قال ابن ميثم : وهو أدب يجري مجرى المثل يضرب لمن يحصّل من إنسان علما وفائدة فيستعين بها عليه - انتهى . أقول : الظاهر أنّ المقصود النهى عن التكلم على الله والشكوى منه بما لا ينبغي كما هو عادة الجهلاء ، فإنه تعالى هو الذي أنطق الانسان قال الله تعالى : * ( » وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ « ) * - 21 - السّجدة » . الترجمة فرمود : تيزى زبان را بسوى كسى كه گويايت كرده مگردان ، وشيوائى گفتارت را بر كسى كه سخنگويت نموده ملغزان . الثانية والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 392 ) وقال عليه السّلام : كفاك أدبا لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك . المعنى يرى الانسان عيوب غيره أوضح وأسهل من عيوب نفسه ، لأنّه ينظر إلى