بين السلَّة والذلَّة وهيهات أخذ الدّنيّة أبى الله ذلك ورسوله وجدود طابت وحجور طهرت وأنوف حميّة ونفوس أبيّة ولا تؤثر مصارع اللئام على مصارع الكرام « والحكمة الثانية تنبأ عن النبل والكرامة ومناعة النفس فالرّجل النبيل يختار القناعة والاكتفاء بالميسور عن التّوسل بالمزيد هنا وهنا .
ثمّ أشار إلى أنّ مزيد الطلب لا يزيد في الرزق المقدّر فمن لم يعط وهو قاعد في بيته يكتفى بأجمل الطلب لا يعطى بالقيام والكدّ وراء الرّزق ومزيده .
ثمّ أشار إلى حفظ الاعتدال في كلّ حال وقال : إذا أقبل عليك الدّنيا ونلت بالمال والجاه فلا تبطر ولا تسرف في المعيشة ، وإذا ضاق عليك الزّمان وبليت بالفقر والبؤس فاصبر حتّى يأتيك الفرج .
الترجمة
فرمود : مرگ باشد وزبونى نباشد ، كم باشد ودست نياز دراز نشود ، اگر بهر كس كه آرام دارد ندادند اگر هم بجنبد وبرپا شود ويورش برد ندهند ، روزگار براي تو دو روز است : روزي كه بسود تو است ، وروزى كه بزيان وكم بود تو است در روزى كه سودمند وتوانگرى ، خوشگذراني را از حد مگزران ، وچون گرفتار روز كمبود وبينوائى شدى بردبار باش .
الحادية والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام
( 381 ) وقال عليه السّلام : مقاربة النّاس في أخلاقهم أمن من غوائلهم
اللغة
( الغوائل ) : جمع غائلة وهي الحقد .
المعنى
المباعدة في الأخلاق توجب النفور والوحشة وتورث العداوة والحقد ، فالمقاربة في الأخلاق توجب الانس والألفة ، وتصير سببا للوداد والمحبّة ، وإذا تباعد الناس عن أحد يضمرون له الحقد ويكيدون له المكائد ، والنّاس إلى أشباههم أميل ، وكلّ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 483
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٨٣