السادسة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام
( 376 ) وقال عليه السّلام : تكلَّموا تعرفوا فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه .
المعنى
قد وصّى عليه السّلام في غير واحد من حكمه بتقليل الكلام وملازمة الصّمت وقد أمر في هذه الحكمة بالتكلَّم لتعريف المتكلَّم نفسه ، وذلك لأنّ بعض الكلام واجب وبعضه حسن في محلَّه ، وليس الصموت والسكوت حسنا على وجه الاطلاق ، ومن الموارد الَّتي يستحسن فيه الكلام وربّما يجب في مقام تعريف الانسان نفسه فانّ لكلّ شخص قدرا وحرمة بمقدار علمه ومعرفته ، ومعرّف العلم والمعرفة هو التكلَّم بل الكلام موجب لمعرفة الانسان من نواح شتّى لها تأثير في معاملته ومعاشرته وكثير من أموره فقال عليه السّلام : يلزم عليكم الكلام لتعرفوا به .
الترجمة
فرمود : سخن گوئيد تا شناخته شويد زيرا هر كس زير زبان خود پنهانست .
السابعة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام
( 377 ) وقال عليه السّلام : خذ من الدّنيا ما أتاك ، وتولّ عمّا تولَّى عنك ، فإن أنت لم تفعل فأجمل في الطَّلب .
المعنى
من الدّنيا ما تقبل ، ومنها ما تدبر ، فأمر عليه السّلام بالقناعة بما تقبل وتتيسّر وصرف النظر عمّا تدبر وتنفر ، وترك الكدّ والجهد في طلبها فهو أسهل وأيسر ، فإن كان ولا بدّ من الطلب فليكن على وجه جميل وليكن برفق وحسن تدبير لئلَّا يقع الطالب في المهالك ، لتحصيل ما هو فان وهالك .
الترجمة
فرمود : از دنيا همان را برگير كه در دسترس تو است وآنچه كه از دستت بدر
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 480
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٨٠