أمور أوجدها الله لنا كالشرائط العامّة للتكليف من العلم والقدرة ، وكان من الأمور الَّتي ملكنا الله إيّاه كالاختيار الَّذي هو الشرط الأساسي للتكليف ، وبعد ما ملكنا شرائط التكليف كلَّفنا ، فيتوجه إلينا المسؤولية في الطاعة والعصيان ، وإذا أخذ منّا شرائط التكليف ومباديها كلَّها أو بعضها يسقط التكليف ، وأهمّ شرائطها القدرة والاختيار ، فمعنى هذه الكلمة يؤيّد الاختيار ولا ينافيه .
الترجمة
در پاسخ پرسش از معنى كلمه » لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه « فرمود : براستى كه ما در برابر خدا چيزى نداريم وداراى چيزى نباشيم ، مگر همان را كه خداوند بما داده باشد ، وچون آنچه را كه از ما دارنده تر است بما بدهد ما را مكلَّف مىسازد ، وهر گاه آنرا از ما بگيرد تكليفش را هم برميدارد .
الخامسة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام
( 385 ) وقال عليه السّلام لعمّار بن ياسر رحمه الله - وقد سمعه يراجع المغيرة بن شعبة كلاما - : دعه يا عمّار فإنّه لم يأخذ من الدّين إلَّا ما قاربه من الدّنيا ، وعلى عمد لبّس على نفسه ليجعل الشّبهات عاذرا لسقطاته .
المعنى
مغيرة بن شعبة من كبار المهاجرين وأحد الدّهاة المعروفين في الصدور الأوّلين ، ويقابل عمّار بن ياسر الَّذي كان من الأوتاد المخلصين لأمير المؤمنين ، فانّ هوى مغيرة مع بني أمية الدّاعين إلى الدّنيا والخاذلين للدّين إذا لم يروه نافعا لدنياهم ، وكان مراجعة عمّار معه الكلام في مسمع أمير المؤمنين يدور حول الايمان والنفاق ، وقد عرّفه عليه السّلام لعمّار بما يستحقّه من الذمّ الجامع للنفاق والتعمّد باظهار الخلاف والتشبّث بالشبهات والاعتذار عن السقطات ، وإن كان عمار نفسه أحد العارفين
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 486
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٨٦