تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
من غايته الَّتي هي النهاية في الشرّ ، وهي النار - إلخ . الترجمة خيرى كه دوزخش بدنبال است خير نيست ، وشرّيكه بهشتش بدنبال است شرّ نيست ، هر نعمتي در برابر بهشت ناچيز است ، وهر بلائي در برابر دوزخ آسايش است . الثالثة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 373 ) وقال عليه السّلام : ألا وإنّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ من الفاقة مرض البدن ، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب ، ألا وإنّ من النّعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحّة البدن ، وأفضل من صحّة البدن تقوى القلب . اللغة ( الفاقة ) : الخصاصة والاملاق والمسكنة والمتربة - مجمع البحرين - . المعنى بيّن عليه السّلام بلايا ثلاث بعضها فوق بعض وهى : الفاقة ، ومرض الجسم ، ومرض القلب ، وهو أشدّ هن لأنّ الأولتين بلاء دنيوي ، والثالثة بلاء أخروي ، ولأنّ الأولتين أسهل معالجة من الثالثة وتزولان بسرعة ، والثالثة أصعب علاجا وأكثر لزوما وبقاء . ويقابلها نعم ثلاث : وهي سعة المال ، وصحّة البدن ، وتقوى القلب ، فالتقوى صحّة القلب فكما أنّ علامة صحّة البدن اعتدال الأعمال الصادرة عن جهازاته ونشاط صاحبها في أعماله ، فصحّة القلب علامتها اعتدال الأخلاق ونشاط صاحبها في عباداته وتوجّهه إلى الله تعالى .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 477 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي