تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أو أخته أو بنته . المعنى نبّه عليه السّلام على أنّه لا ينبغي الاغترار بالصّحة والشباب والغفلة عن الآخرة وتحصيل الزاد للمعاد ، فانّه كثيرا ما لا يسمى الرائح ، ولا يصبح البائت . الترجمة چه بسيار كسى كه روزي را ديد وآنرا بسر نرسانيد ، وچه بسيار كسى كه سر شب رشك بر أو بردند وآخر شب بر مرگش گريستند . السادسة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 366 ) وقال عليه السّلام : الكلام في وثاقك ما لم تتكلَّم به ، فإذا تكلَّمت به صرت في وثاقه ، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ، فربّ كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة . اللغة ( الوثاق ) : الحبل الَّذي يشدّ به الأسير . المعنى قد حرّض عليه السّلام على حفظ اللسان وملازمة الصمت بوجهين لطيفين : 1 - أفاد أنّ الكلام عبد للانسان وأسير عنده ما دام لم يتفوّه به ولم يطلقه من لسانه ، ولكن لما تكلَّم وأطلقه ينعكس الأمر فيصير الانسان أسيرا له ومسئولا عنه عند الله وعند النّاس . 2 - أنّ اللَّسان من أغلا أعضاء الانسان فكأنه ذهب عالم وجوده ، فينبغي أن يخزنه ولا يشغله بالكلام ليظهر على الأنام ، كما يخزن الذّهب والورق ويخفيان عن أعين النّاس ، ثمّ نبّه عليه السّلام على أنّه ربّ كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة ، وهذا هو سرّ هذه الحكمة .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 471 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي